ومظلمة وحق لهم ، وكذلك تعميم الإمام الذي يطلب الثار معه ، والتوصيف بالمنصور أو الظاهر والناطق بالحق إشارة إلى إقامة الدولة الظاهرة وبتوسطها يمكن إنجاز ذلك ، وأما المقام المحمود فقدْ مرَّ تصريح الروايات أنَّه من أوائل مصاديقه إقامة الدولة لهم فضلًا عن بقية مصاديقه من مقاماتهم في القيامة والآخرة .
وإنَّ من غايات الزيارة لهم ( عليهم السلام ) الحظوة بالكرَّة معهم ، فقد وَرَدَ في زيارة طويلة لسيد الشهداء ( ع ) أوردها ابن قولويه ، حيث وَرَدَ في الدعاء بعد صلاة الزيارة « وأؤمل في قربكم النجاة وأرجو في إتيانكم الكرَّة ، وأطمع في النظر إليكم وإلى مكانكم غداً في جنان ربي مع آبائكم الماضين » « 1 » .
وكذا وَرَدَ في موضع آخر في الزيارة نفسها « جئتك انقطاعاً إليك وإلى جدك وأبيك وولدك الخلفِ من بعدك ، فقلبي لك مُسَلّمُ ، ورأيي لك مُتَّبعٌ ، ونصرتي لك معدة ، حتّى يحكم الله بدينه ويبعثكم ، وأُشهُد الله أنكُمُ الحُجَّةُ ، وبكُم ترجى الرحمة ، فمعكم مَعَكُم لا مع عدُوكُم ، إني بكم من المؤمنين ، لا أُنكرُ لله قدرةً ولا أُكذبُ منه بمشيئةٍ » « 2 » .
وكذلك : « ونصرتي لكم معدّة حتّى يحيى الله تعالى دينه بكم ، ويردكم في أيامه ويظهركم لعدله ، ويمكّنكم في أرضه ، وقلبي لكم مسلّم ، ورائي لكم تبع » .
هامش
( 1 ) ابن قولويه / كامل الزيارات / ص 223 .
( 2 ) نفس المصدر .