المقام المحمود في دولة الرجعة :
روى ابن قولويه في كامل الزيارات « 1 » ، بسند معتبر فيه إرسال خفيف عن أبي عبد الله ( ع ) : - قال تقول إذا أتيت قبر الحسين بن علي ( ع ) ، ويجزيك عند قبر كل إمام ( ع ) ( ثم ساق الزيارة إلى أنْ قال في آخر الزيارة ) - أنْ يقول الزائر « اللهمَّ لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر ابن نبيك وابعثه مقاماً محموداً تنتصر به لدينك وتقتل به عدوك فإنك وعدته ذلك وأنت الرب الذي لا تخلف الميعاد » ، ثم قال ( ع ) : وكذلك تقول عند قبور كل الأئمة ( عليهم السلام ) .
ومفاد صريح هذه الزيارة التي ذكرها ا بن قولويه أن المقام المحمود لهم ( عليهم السلام ) من مصاديقه البارزة مقام دولتهم في الرجعة فلكل إمام مقام محمود بدولة عزيزة باهرة ظاهرة ، وأنَّ كل إمام موعود بهذا المقام ينتصر الله به لدينه ، فكل إمام منتظر موعود يدعى له بالفرج وتعجيل ذلك له ، وأنْ يبعثه الله من قبره لذلك الوعد والميعاد لقيادة دولة الحق والعدل ، وأنَّ دعاء الفرج عام لكل من الأئمة ( عليهم السلام ) الاثني عشر ، وهو ليسَ من مختصات الإمام المهدي الحجة بن الحسن العسكري ( عج ) ، بلْ قدْ نصَّ في ذلك الدعاء على عموم كل الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما يتّضح من ذلك أنَّ زيارة كل واحد منهم ( عليهم السلام ) هي لتجديد العهد والبيعة مع الإمام المزور لأجل النصرة والإعداد لدولة الرجعة « ونصرتي لكم معدّة حتّى يحيي الله دينه بكم » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : - باب / 104 ، الزيارة لجميع الأئمة : ص 526 ، الحديث 2 .