رجوعهم وكرّتهم بعد الموت إلى الدنيا ، لإقامة دولة محمد وآل محمد .
وإنما اعتمد أهل البيت ( عليهم السلام ) هذا العنوان لعدة حكم ومغازي :
منها : اعتماد التعبير الكنائي عن الرجعة حيث إنّ عقيدة الرجعة تعني مشروع إقامة الدولة لدى أهل البيت ( عليهم السلام ) وإبراز هذا المشروع تصريحا بمكان من الخطورة السياسية والأمنية ، وليس هو عقيدة تجريدية بحتة .
ومنها : أنّه إشارة إلى أن هذا المقام من المقامات التي يصل إليها أئمة أهل البيت ، وهم موعودون بها من قبل الله تعالى ، في حين أن هذه العقيدة والمعرفة بالرجعة بهذا الشكل قد التبس على جماعة لتقمّص أدعياء أرادوا بالمؤمنين اضلالًا عن صراط الحق وعن التمسّك بأئمة الاثني عشر لأهل البيت ( عليهم السلام ) إلى أنداد وشركاء يُشركون بهم في الولاية الإلهية ليزيلوا الحق عن مقرّه ، ويصرفوا الناس عن الأئمة الاثني عشر تلبيساً عليهم باسم الاتصال بالإمام المهدي ( ع ) الإمام الثاني عشر ، بل ربّما تمادى الغيّ عندهم إلى تهميش الإمام الثاني عشر ودفعه عن مقامه ومرتبته التي رتّبه الله فيها ، وأنه ليس هو المهدي ، وليس هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، تمنّيهم أنفسهم وشياطينهم إلى طاعة الشيطان والأبالسة مع استخدام للسحر والشعبذة ليغووا ضعفة العقول والقلوب ومرضى النفوس ، الذين لم يتفقّهوا في الدين ، ولم يلجأوا إلى علم وركن ركين .
فَقَدْ روى الشيخ الطوسي في الغيبة ، وكذا في مختصر بصائر الدرجات عن جماعة ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، عن علي
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٤٨