من المتقدمين من الأعلام ، حيث أنَّهم مزجوا بين روايات الظهور وروايات الرجعة ؛ وذلك لشدة الصلة والارتباط بينهما حيث أنَّ الظهور فاتحة للرجعة ، كما أنَّ رجعة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي بعث إلى دار الدنيا مرة أُخرى قدْ أطلق عليه - في الروايات المستفيضة - « ظهور » ، أي أنَّ ذلك الرجوع هو ظهور لهم في دار الدنيا بعد غيبتهم بالموت في دار البرزخ .
ومن ثم فإنَّ الكتب الحديثية المؤلفة في ظهور المهدي ( عج ) أحد منابع روايات الرجعة ، وقد وقع الخلط لدى كثير من الباحثين بين العديد من فصول الرجعة وبين فصول وأحداث الظهور .
وعكس ذلك لدى علماء العامة حيث مزجوا بين روايات الرجعة وروايات القيامة والساعة ، فرووا جلّ فصول الرجعة في اشراط الساعة وعلامات القيامة ؛ وذلك بسبب أنّ الرجعة تقع قبل القيامة ، وهي من المعالم الكبرى لها ، وذات ارتباط وصلة وطيدة بالقيامة .
ولذا قال علماء الإمامية : أنّ الرجعة معاد أصغر في قبال القيامة الكبرى والمعاد الأكبر ، فمن ثم صارت الكتب الحديثية للجمهور حول القيامة واشراط الساعة والملاحم والفتن في آخر الزمان أحد المنابع المهمة والمصادر المليئة لروايات الرجعة .
وقد وقع الخلط لدى كثير من الباحثين لديهم بين العديد من فصول الرجعة وأحداث الظهور والساعة والقيامة والمعاد .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٢