تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والآخرة إنك على كل شيء قدير » ، ثم قال : « اللهمَّ اجعلني ممن ينصره وينتصر به لدينك في الدنيا والآخرة . . . » إلى أنْ قال : « اللهمَّ اجعلني ممن له مع الحسين بن علي ( ع ) قدم ثابت ، وأثبتني فيمن يستشهد معه » . وهذه الزيارة فيما استعرضناه من المواضع فيها طافحة ظاهرة في كون كل إمام موعود أن ينصره الله ، والمؤمنون مأمورون بإعداد العدة لنصر كل إمام عند ظهوره في الرجعة ، فكل إمام لابدَّ على المؤمنين من إعداد النصرة له في الوقت الراهن فضلا عن الزمن اللاحق ، وأن غاية إعداد النصرة لكل إمام يمتد زمنا إلى أوان رجعته حيث يحييه الله لإقامة دينه بإقامة دولة العدل الإلهي ، وأن الدعاء ب - « اجعلنا أعوانا أنصارا » . بالإضافة إلى كل إمام إمام وفي نهاية الزيارة « اجعلني ممن ينصره وينتصر به في الدنيا والآخرة » اي ينصر الحسين ( ع ) في الدنيا في الوقت الراهن وفي آخرة الدنيا ، اي الرجعة ثم بعدها « وأثبتني فيمن يستشهد معه » . وهذه العبارة تحتمل وجهين : الأوَّل : أنه دعاء بالشهادة مع الحسين في الرجعة ، لأنه قد ورد ذلك كما سيأتي في الباب الرابع . الثاني : أن يكتب له أجر من استشهد مع الحسين ( ع ) ، والمعنى الأول أظهر ، لصيغة فعل المضارع في صلة الموصول « فيمن يستشهد معه » .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 337 | الشيخ محمد السند