والآخرة إنك على كل شيء قدير » ،
ثم قال :
« اللهمَّ اجعلني ممن ينصره وينتصر به لدينك في الدنيا والآخرة . . . »
إلى أنْ قال :
« اللهمَّ اجعلني ممن له مع الحسين بن علي ( ع ) قدم ثابت ، وأثبتني فيمن يستشهد معه » .
وهذه الزيارة فيما استعرضناه من المواضع فيها طافحة ظاهرة في كون كل إمام موعود أن ينصره الله ، والمؤمنون مأمورون بإعداد العدة لنصر كل إمام عند ظهوره في الرجعة ، فكل إمام لابدَّ على المؤمنين من إعداد النصرة له في الوقت الراهن فضلا عن الزمن اللاحق ، وأن غاية إعداد النصرة لكل إمام يمتد زمنا إلى أوان رجعته حيث يحييه الله لإقامة دينه بإقامة دولة العدل الإلهي ، وأن الدعاء ب -
« اجعلنا أعوانا أنصارا » .
بالإضافة إلى كل إمام إمام وفي نهاية الزيارة
« اجعلني ممن ينصره وينتصر به في الدنيا والآخرة »
اي ينصر الحسين ( ع ) في الدنيا في الوقت الراهن وفي آخرة الدنيا ، اي الرجعة ثم بعدها
« وأثبتني فيمن يستشهد معه » .
وهذه العبارة تحتمل وجهين :
الأوَّل : أنه دعاء بالشهادة مع الحسين في الرجعة ، لأنه قد ورد ذلك كما سيأتي في الباب الرابع .
الثاني : أن يكتب له أجر من استشهد مع الحسين ( ع ) ، والمعنى الأول أظهر ، لصيغة فعل المضارع في صلة الموصول « فيمن يستشهد معه » .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٣٧