إلى آخرهم أئمتي بهم أتولّى ومن عدوهم أتبرّأ ، اللهم إني أنشدك دم المظلوم - ثلاثاً - اللهمَّ إنيأنشدك بإيوائك « 1 » على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوك وعدوهم » « 2 » .
فهذا دعاء يومي يؤتى به في كل سجدة شكر لكل صلاة فريضة بل لكل صلاة نافلة أيضاً في اليوم عدة مرات ، وفيها الدعاء والإلحاح بتعجيل الظفر والنصر لكل واحد واحد من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) والانتقام لدم سيد الشهداء وذلك بظهور قائمهم ( عج ) ورجعتهم بعده في سياق واحد .
ومنه يظهر أن ما يدعو به المؤمنون من تعجيل فرج صاحب الأمر ( عج ) لابدَّ من تتميمه بالدعاء بتعجيل رجعتهم ( عليهم السلام ) ، وأن رجوع كل إمام هو ظهور له بعد غيبته بالموت ، كما ورد ذلك في كثير من الزيارات سواء أريد من الظهور معنى البروز ، أو أريد منه معنى السيطرة والسلطة ، فإن كل إمام يبرزبرجوعه إلى الحياة الدنيا بعد غيابه بخفاء الموت ، فلكل إمام ظهور بعد غيبة ، كما أن له دولة في الرجعة بعد إستضعاف في الحياة الأولى .
18 - وروى الكليني عن محمد بن عيسى بإسناده عن الصالحين ( عليهم السلام ) قال : ( تُكرر في ليلة ثلاث وعشرين هذا الدعاء ساجداً وقائماً وقاعداً وعلى
هامش
( 1 ) بمعنى الوعد ، ففي النهاية لابن الأثير : في حديث وهب « إن الله تعالى قال : إني آويت على نفسي أن أذكر من ذكرني » قال القتيبي : هذا غلط إلا أن يكون من المقلوب ، والصحيح : وأيت من الواي : الوعد ، يقول : جعلته وعدا على نفسي . النهاية ج 1 ص 83 في مادة ( أوى )
( 2 ) الكافي : ج 3 باب السجود والتسبيح ص 523 ح 17 .