والقيام بالولاية الكبرى من قبل أمير المؤمنين ( ع ) والأئمة من ولده كما سيأتي جملة من الكلام حول ذلك في الباب الرابع ، وتقدم شطراً منه في الفصول السابقة ويشير إليه قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ
« 1 » .
فإن تأويلها الأعظم في الرجعة كما ورد عنهم ( عليهم السلام ) ، وكذا قوله تعالى :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
« 2 » .
في مقابل نذارته الأخيرة والآخرة في الرجعة .
المقام العاشر : أنّ رجوع ورجعة كل إمام يعبّر عنه بظهوره ( ع ) ، وأن موته يعبّر عنه بمغيبه وغيبته وأن كل إمام مات بين ظهراني قوم فهم يرجعون معه كنظام المجموعات في الرجعة ، وقد روى الطبري في دلائل الإمامة عن أبي عبد الله ( ع ) قال
« العام الذي لا يشهد صاحب هذا الأمر الموسم لا يُقبل من الناس حجهم » « 3 » ،
وقد أشار غير واحد من أهل الفطنة والذوق من أهل الحديث أن عمل الإمام إمام العمل لبقية سائر الناس ، فلا يرتفع من أعمالهم شيئاً ولا تفتح لها أبواب السماء إلّا بعمله صلوات الله عليه ، فعمله شافع للأعمال .
نظير الإشارة في قوله تعالى :
ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
« 4 » ،
هامش
( 1 ) سورة المدثر : الآية 1 - 2 .
( 2 ) سورة النجم : الآية 56 .
( 3 ) دلائل الإمامة للطبري : ح 485 ، ص 487 .
( 4 ) سورة الفرقان : الآية 77 .