تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقد بيّن شرط الدعاء في القرآن أنه التوجه والتوسل بالنبي ( ص ) إلى الحضرة الإلهية واللواذ به كما في قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
« 2 » وكذا الإشارة إليه في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ
« 3 » فلا يكفي مجرد التصديق بآيات الله الناطقة وهم الحجج بل لابدَّ من الخضوع لطاعتهم والانقياد إليهم . ولا يكفي ذلك أيضاً ، بلْ لابدَّ من ضميمة الإقبال عليهم وعدم الصد عنهم وصلتهم ووصل أعمالنا بأعمالهم . وفي الحقيقة هذا الحديث الشريف يمثل تفسير لاشتراط الولاية في الأعمال لا في مقام النية فحسب ، بل اقتران العمل بعمله ( ع ) ، فعمله أمام أعمال الناس للوفود على أبواب السماء وهكذا في بقية العبادات ، وهذا نظير ما ورد في الحج مستفيضاً أنه من دون انضمامه لزيارة النبي ( ص ) والإمام ( ع ) والوفود عليهم لا يقبل الحج ، كما هو تأويل قوله تعالى :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 64 . ( 2 ) سورة المنافقون : الآية 5 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 40 .