وعلمت المنايا والبلايا والوصيا ، وفصل الخطاب ، ونظرت في الملكوت فلم يعزب عني شيء غاب عني ، ولم يفتني ماسبقني ولم يشركني أحد فيما أشهدني يوم شهادة الاشهاد ، وأنا الشاهد عليهم وعلى يدي يتمّ موعد الله وتكمل كلمته ، وبي يكمل الدين ، وأنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه ، وأن الاسلام الذي ارتضاه لنفسه ، كل ذلك منٌّ من الله تعالى » « 1 » .
عن عروة ابن أخي شعيب العقرقوفي ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
« إذا أتيت عند قبر الحسين ( ع ) ويجزيك عند قبر كل إمام . . . » ،
وساق إلى قوله :
« اللهمَّ لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر ابن نبيّك ، وابعثه مقاماً محموداً تنتصر به لدينك ، وتقتل به عدوّك ، فإنّك وعدته ، وأنت الرب الذي لا تخلف الميعاد » ، وكذلك تقول عند قبور كلّ الأئمة ( عليهم السلام ) » « 2 » ،
ومفاد هذا الحديث في الزيارة أنّ كل إمامٍ من الاثني عشر موعود بالنصر عندما يبعثه الله إلى دار الدنيا مرةً أخرى في الرجعة ، فيمكنه الله من المقام المحمود وهي إقامة دولة العدل فينتصر الله به لدينه ويقتل به أعدائه ، وليس هذا مختصٌ بالإمام الثاني عشر ( عج ) عند الظهور ، بل هو صلوات الله عليه فاتحةُ لرجوع الأئمة ( عليهم السلام ) .
وما في سورة عبس
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) المحتضر : ص 161 ، ح 170 ، وأيضاً بصائر الدرجات : ج 3 ، باب 9 ، ح 1 وح 3 وح 4 ، وأيضاً باب 10 ، ح 5 ، ح 6 ، ص 219 ، الكافي : ج 1 ، ص 196 - 198 ، باب أن الأئمة هم أركان الأرض ، ح 1 وح 2 وح 3 .
( 2 ) كامل الزيارات : باب 104 ، ح 804 / 2 ، ص 523 - 526 .
( 3 ) سورة عبس : الآية 17 .