تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
البحث في مسير التدقيق والتحقيق والتنقيب عن مفاصل هيكلية الرجعة ومدى تأثيرها في تعميق قراءة جملة منظومة العقائد ؛ لأنَّ الرجعة ليست مرحلة زمانية ومعادا أصغر وبعثا صغيرا فحسب ، بلْ هي نمط قراءة ولغة في تفسير مجمل أصول العقائد ، ويتطلب ذلك منهجية في تتبع الإثارات وتحليل المواد لبناء فهرسي كاشف عن نظم ومنظومة بنية الرجعة ولو بنحو محتمل ، تتمثل للباحث كالصورة المرئية يتواصل فيه تكامل البحث وإنْ لم يصل إلى درجة الجزم ، ولو لم يستنفذ البحث في كل الأبعاد ، لكنه يتمُّ التثبت والتنقيح لخطوات عديدة ، وإنْ كان ذلك لا يسد الطريق أمام المزيد من البحث والتحقيق من قبل آخرين ، بل من قبل أجيال عديدة فضلًا عن أفراد جيل واحد ، فإنه طريق بعيد المدى . السَّابعة : إنَّ هناك محاور ومفاصل معرفية كثيرة وعديدة في منظومة المعارف يجدها الباحث المستقرئ في الآيات والروايات والأدعية والزيارات ، فضلًا عن التفاصيل الكثيرة ، وكثير منها غير موجود في أبواب علم الكلام وعلم الفلسفة وعلم العرفان ، وليس ذلك بمستغرب ؛ للفرق الفارق بين قصور البشر وبين لا تناهي الوحي ، وهذا القصور والنقص المعرفي صار منشأً لتساؤلات وشبهات وإشكاليات ، ولغياب محاور في أصول الدين ، وأبواب المعرفة مفقودة في هذه العلوم ، بينما هي متوفرة في بيانات الوحي .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 27 | الشيخ محمد السند