وأما المستضعفون سواء من ملة الإسلام أو الملل الأخرى وبقية النحل والطوائف والبُله والأطفال ونحوهم من الأقسام ، فإنهم لا يرجعون ، كما ورد ذلك مستفيضاً في أحاديث بيت النبوة ( ص ) ، وتأتي الإشارة إليه نظير ما ورد مستفيضاً أيضاً عنهم ( عليهم السلام ) ، من اختصاص المسائلة في القبر بمن محض الإيمان محضاً وبمن محض الكفر محضاً ، وسيأتي أن هناك صلة وطيدة بين حالات وأطوار البرزخ وعالم الرجعة ، إلّا أن هذا المفاد وإن كان مستيفضاً عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ، واقتصرت أنظار الأعلام على ذلك غالباً ، إلّا أن الصحيح أن ذلك في أوائل مراحل الرجعة دون أدوارها ومراحلها الوسطى فضلًا عن أواخرها .
وذلك لورود طوائف أخرى من الروايات عنهم ( عليهم السلام ) ، دالة على عموم الرجعة في أواسطها وفي أواخرها .
كما أنّ ما يظهر من كلام الشيخ المفيد السابق - باختصاص الرجعة بالمسلمين من أهل هذه الملة من محض الإيمان منهم ومن محض الكفر والنفاق منهم دون الأمم الأخرى والسابقة - هو قول غير تام ، بل الصحيح أنه يعم جميع الأمم من محض الإيمان منهم ومن محض الكفر .
نعم الغالب في كثير من الأمم الأخرى نمط المستضعفين ، هذا فضلًا عن أواخر الرجعة مما يجتمع فيه الأولين والآخرين نظير القيامة ، كما سيأتي بيانه في الروايات .
ويستثنى من ذلك خصوص الأمم التي عذبت بالعذاب الإلهي
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢٠