والظاهر أن هذه الصيحة برجوع أمير المؤمنين هي التي تقع في رجب ، وهي تزامن بدء وقوع الرجعة ، كما مر قبيل الظهور في شهر محرم .
وأما الصيحة باسم القائم ( عج ) فهي إما بعد ذلك أو في شهر رمضان ، كما وردت روايات عديدة بتعدد الصيحات .
فللرجعة بدايتان :
بداية لغير المعصومين ( عليهم السلام ) ، سواء من الأولياء أو عموم المؤمنين أو من الأشرار الأعداء ، وهذه تقع بين جمادى ورجب قبيل ظهور الإمام ( عج ) بأشهر .
وبداية أخرى للرجعة وهي رجوع المعصومين ( عليهم السلام ) ، وأول من يرجع من الأئمة الاثني عشر هو الحسين وذلك في أُخريات حياة القائم الحجة بن الحسن العسكري ( عج ) ، ثم يرجع بعد الحسين ( ع ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) .
وأكثر المعصومين رجوعاً برجعات وكرات كثيرة هو أمير المؤمنين ( ع ) ، حيث سنشير إلى ذلك في الروايات ، فهو صاحب الرجعات والكرات والدول ودولة الدول ، وغير ذلك من المقامات التي تظهر له في الرجعات .
ولذا عبر في روايات الرجعة ، أن الرجعة من خواص أمير المؤمنين ( ع ) ، والمراد بذلك هذا المعنى ، وإلّا فإنّ الروايات دالة على أن كل إمام يرجع أكثر من مرة ، مضافاً لما مرّ من رجوع فاطمة ( عليهاالسلام ) ، إلّا أنَّ رجعات سائر
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢١٣