تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
أو أساسياته أو هي أصل لباب أو فصل اعتقادي وبين تفاصيل العقائد . فإنَّ رأي ومسلك جماعة عديدة من أعلام الإمامية ومحققيهم على الاكتفاء بالظن المعتبر في التفاصيل دون الأساسيات والأصول وما يجري مجراها ، وبسط ذلك ذكرناه في المصادرالتي تقدمت الإشارة إليها . الثانية : إنَّ اعتبار الروايات الظنية في بحوث العقائد والمعارف لا يتوقف ولا ينحصر في خصوص الصدور التعبدي واعتبار طريق الرواية ، بلْ الشأن الأعظم في الروايات هو البيان العلمي والدلائل المشار إليها في مضمون الرواية ، حيث تتفق مع أصول وقواعد وثوابت الكتاب والسنة القطعية . فيكون التنبه لذلك هو الفائدة العظمى التي تفوق على الاعتبار الظني والصدور ، بلْ هَمُّ الباحث المحقق هو اكتشاف المنظومة المعرفية من مجموع مضامين الروايات ، ولا يقتصر في ذلك على جهة تراكم الصدور وبلوغه إلى درجة الاستفاضة والتواتر فحسب ، بلْ من جهة أخرى أعظم منها أيضاً ، وهي وضوح واتضاح حلقات المنظومة والنظام المعرفي لكل فصل وباب اعتقادي فضلًا عن اكتشاف الارتباط بين الأبواب والفصول الاعتقادية في المنظومة الكبرى والنظام الأكبر واكتشاف هذا الترابط البنيوي والكيان البُنياني ، فإنَّ البحث في ذلك ثبوتي ، بينما التركيز على جهة الصدور واعتبار الطريق إثباتي محض . وكم فرق بين الثبوت والإثبات وبين اكتشاف نظام الثبوت ومنظومته