البشر ؟ أي ما هو السبب في انحسار جهود الأعلام طيلة هذهِ القرون وعدم توسعهم في بحوث الرجعة ؟
تلخيص الجواب :
يمكن تلخيصه في جملة من الأسباب ، وهي كالتالي :
1 ) اشتغال معظم الأصحاب بالدفاع والحوار الجدلي مع بقية الفرق والأديان ، مما استنزف كثيرا من الجهود ، وليسَ ذلك فحسب بلْ إن هذا الاشتغال حبس دائرة ودرجة مستوى البحث العلمي إلى مستوى متواضع يعيشهُ فكر الطرف الآخر من الأديان والمذاهب .
2 ) صعوبة البحث في الرجعة وغموض جملة من المباحث والأبواب مع قلة الجهود المبذولة في هذا الباب ، مما يجعل طرق البحث فيه وعرة .
3 ) عدم جمع روايات الرجعة في ضمن موسوعة كتاب وعدم تبويبها ، لا سيما من المتقدمين ، وهذا مما يستلزم صعوبة تكوين وتصوير نظرة جامعة حول الرجعة لدى الباحث .
4 ) صعوبة فهم الرجعة على كثير من الفرق والأديان ، حتّى أنَّ كثيراً منهم خلط بين الرجعة والتناسخ ، نظير الخلط الذي حصل لدى الفرق الأُخرى في مبحث الإمامة ، حيث التبس الأمر لديهم بينها وبين النبوة ، واستعصى عليهم تمييزهُ وتفكيكه عن بحث ( النبوة ) ، فكذلك حصل الخلط بين مبحث الرجعة وبين مباحث أُخرى كمبحث المعاد ، فإنَّه يصعب تفكيكه وتمييزهُ عن المعاد الأكبر الذي هو عقيدة حقّة ، وكذلك يصعب تمييزهُ على كثيرين عن التناسخ ونحوهِ صعوبة تميز الرجعة عن
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٨