تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أبناء رسولك - على ما قلت في النبي ( ص ) أوَّل مَرَّة - حَتّى تنتهي إلى صاحبك ثم تقول : « أشهد انكم كلمة التقوى وباب الهدى والعروة الوثقى . . . » وساق الزيارة إلى قوله : « اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبرابن نبيّك ، وابعثه مقاماً محموداً تنتصر به لدينك ، وتقتل به عدوّك ، فإنّك وعدته ، وأنت الربّ الذي لا تخلف الميعاد » . وكذلك تقول عند قبور كلّ الأئمة ( عليهم السلام ) » « 1 » . ومفاد هذه الرواية والزيارة عموم هذا الدعاء والاعتقاد في كل إمام من أئمة أهل البيت ، وأنه موعود بالنصرة ، وأنَّه يبعث مقاما محموداً في آخرة الدنيا وهي الرجعة ، وهوإقامة دولة العدل على يديه مضافا إلى المقام المحمود في القيامة الكبرى ، وفي الآخرة الأبدية أيضاً ، وهذه الرواية والزيارة لا تخص ذلك بأمير المؤمنين ( ع ) ولا بالحسين ( ع ) ، بل لكل إمام من الأئمة الاثني عشر يزارون بهذه الزيارة والدعاء والاعتقاد . بل الرواية والزيارة تنص على كل من النبي ( ص ) وفاطمة ( عليهاالسلام ) ، وأنَّ كلًا منهما يخاطب بهذا الخطاب ، أي أن فاطمة يبعثها الله مقاما محمودا في آخرة الدنيا وهي الرجعة وينتصر بها لدينه بتوسط مالها من ولاية وتدبير ، ويقتل الله بها عدوه ، وأنها موعود ة بذلك ، وكيف لا يكون هذا المضمون للزيارة والمعتقد فيها شاملا لفاطمة ( عليهاالسلام ) ، بلْ قد نص في الزيارة على اسمها ، وقد دلَّت الآيات والروايات على أن طاعتها مفروضة على جميع من خلق الله من الجن والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة ، كما رواه الطبري في
هامش
( 1 ) كامل الزيارة / ب 104 ح 803 / 2 ص 523 / 526 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 200 | الشيخ محمد السند