الرجعة والقدرة والمشيئة الإلهية :
قد بيَّنت جملة من الروايات أن جملة من أهل الخلاف المنكرين للرجعة إنما أنكروها بسبب يضاهي سبب المنكرين للمعاد ، أي راجع إلى سبب واحد عند كلا الصنفين ، وهو راجع إلى إنكار القدرة الإلهية ، وأطلق عليهم في الروايات : القدرية ، أي إنكارهم ذلك في القدرة الإلهية .
ومن تلك الروايات :
1 - عن عبد الرحمن القصير ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : قرأ هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
« 1 » ، فقال : هل تدري من يعني ؟ ، قلت : يقاتل المؤمنون فيقتلون ويقتلون ، فقال : لا ، ولكن من قتل من المؤمنين رُدّ حتى يموت ، ومن مات رُدّ حتى يُقتل ، وتلك القدرة فلا تنكرها « 2 » .
2 - ما نقل في مصباح المتهجد : في زيارة النبي ( ص ) والأئمّة من بعده ، وفيها : إنّي من القائلين بفضلكم ، مقرّ برجعتكم ، لا أنكر لله قدرة ، ولا أزعم إلّا ما شاء الله « 3 » .
3 - وروي في كتاب ( المزار ) للمشهدي في أحد زيارات أمير المؤمنين التي أبَّنه بها الخضر بعد استشهاده
« . . . فقلبي لكم مسلم وامري لكم متبع ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 12 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات / ب / الكرات / ح 75 / 21 .
( 3 ) مصباح المتهجد / 289 / ح 399 / 11 .