تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
عن أناس من أهل بدر ، وعن سلمان وأبي ذر والمقداد وأبي بن كعب ، وقال أبو الطفيل فعرضت ذلك الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب ( ع ) بالكوفة فقال لي : هذا علم خاص لا يسع الأمة جهله وردّ علمه إلى الله تعالى ، ثم صدَّقني بكل ما حدَّثوني فيها ، وقرأ عليَّ بذلك قرآناً كثيراً ، وفسره تفسيراً شافيا حتّى صرت ما أنا بيوم القيامة بأشدّ يقيناً منّي بالرجعة ، وكان مما قلت له : يا أمير المؤمنين أخبرني عن حوض رسول الله ( ص ) أفي الدنيا هو أم في الآخرة ، فقال : بل في الدنيا ، قلت فمن الذائد عنه ؟ قال : أنا بيدي هذه فليردنه أوليائي وليصرفن عنه أعدائي ، قلت يا أمير المؤمنين قول الله تعالى
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ . . .
الآية » ، ما الدابة ؟ قال : يا أبا الطفيل أُلْهُ عن هذا ، فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرني به جعلت فداك قال هي دابة تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وتنكح النساء : فقلت يا أمير المؤمنين : من هو ؟ قال : زر الأرض الذي إليه تسكن الأرض ، قلت يا أمير المؤمنين من هو ؟ قال : صديق الأمّة وفاروقها ورئيسها وذو قرنيها ، قلت يا أمير المؤمنين : من هو ؟ قال : الذي قال الله عَزَّ وَجَلَّ
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ
و
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
،
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
، والذي
وَصَدَّقَ بِهِ
أنا والناس كلّهم كافرون غيري وغير ( محمّد ( ص ) ، قلت يا أمير المؤمنين سمه لي : قال : قد سمَّيته لك . يا أبا الطفيل والله لو دخلت على عامة شيعتي الذين بهم أقاتل ، الذين أقروا بطاعتي وسموني أمير المؤمنين واستحلوا جهاد من خالفني فحدثتهم