ولا أكذب منه بمشيّة ، ثم قال : ( . . . اللهمّ صلّ على أمير المؤمنين عبدك وأخي رسولك . . . ( إلى أن قال : ) اللهمّ أتمم به كلماتك ، وأنجز به وعدك ، وأهلك به عدوك ، واكتبنا في أوليائه وأحبّائه ، اللهمّ اجعلنا له شيعة وأنصاراً وأعواناً على طاعتك ، وطاعة رسولك ، وما وكّلته به واستخلفته عليه ، يا ربّ العالمين « 1 » .
وهذه الروايات تبين أن الرجعة مرتبطة بالمشيئة والقدرة الإلهية ، كما تبين أن الإنكار يسند إلى القدرة في مقابل الإقرار بها ، والتكذيب يسند إلى المشيئة في مقابل التصديق بها ، والإيمان بالرجعة هو بالإقرار والتصديق بهما لا بالإنكار والتكذيب .
ووجهُ إسناد الإقرار إلى القدرة هو كون القدرة أمرا موجودا ، وعينا مقررة بينما المشيئة على وزان العلم حكاية ومرآة عمّا سيكون ، فيتعلق بها التصديق أو التكذيب نظير ما في قوله تعالى :
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
( 78 )
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
( 79 ) . . . . .
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
« 2 » .
الغاية الثالثة : تحقيق ووقوع غاية الخلقة من دار الدُّنْيَا :
وقد استفاد الشاه آبادي والطباطبائي والرفيعي من الآيات والروايات أن
هامش
( 1 ) كامل الزيارات / ب 79 ح 639 / 23 وبحار الأنوار / 98 / 116 .
( 2 ) سورة يس : الآية 78 - 80 .