تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شهرا ببعض ما اعلم من الحق في الكتاب الذي نزل به جبريئل على مُحمَّد ( ص ) وببعض ما سمعت من رسول الله ( ص ) لتفرقوا عني حتى أبقى في عصابة حق قليلة ، أنت وأشباهك من شيعتي ، ففزعت وقلت يا أمير المؤمنين ، أنا واشباهي نتفرق عنك أو نثبت معك ؟ قال : لا بل تثبتون ، ثم أقبل عليّ فقال : إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه ولايقرّبه الّا ثلاث ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن نجيب أمتحن الله قلبه للايمان ، . يا با الطفيل إن رسول الله ( ص ) قبض فارتد الناس ضلّالًا وجهالًا ( بعده كفارا ) إلّا من عصمه الله بنا أهل البيت » « 1 » . ومفاد هذا الحديث أنَّ علم الرجعة ومعرفتها مقتصر حالياً على الخواص ، والحال المفروض أنه لا يعذر عموم الأمة جهل الرجعة ، وأن فريضته كفريضة الاعتقاد بيوم القيامة ، وذلك لبيانه ( ع ) لأبي الطفيل أن دلائل القرآن والوحي على الرجعة على حذو دلائله على يوم القيامة . ولو يروج بين الناس التنبيه على دلائل الرجعة وضرورتها لقلَّ حرص الناس على لذائذ الدنيا ، حيث سيكون لديهم فرصة أخرى ومجال آخر في حياة أخرة الدنيا قبل يوم القيامة ، وفي الروايات أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) يخفّفون الألم عن شيعتهم بانتظار دولة الحق في الرجعة ، فتزيدهم الرجعة من الصبر والإيمان .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 129 - 131 .