تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
علىالاستقامة على القرب ، ومن ذلك يفسّر إشتراط التوبة بلوازم وشروط روحية ومنازل بقدر الإيغال في ميادين وبيئات ومستنقعات الشرّ والردى ، بقدر ما قاله أمير المؤمنين ( ع ) « أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية » . وفي كلام آخر للشيخ المفيد ( رحمه الله ) بعض الآيات التي استدلّ بها على عدم ارتفاع الاختيار لكن الإصلاح ذو صعوبة هائلة : قال رحمه الله في كتاب الفصول المختارة : سأل بعض المعتزلة شيخاً من أصحابنا الإمامية وأنا حاضر في مجلس فيهم جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقّهة ، فقال له : إذا كان من قولك أنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يرد الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند القائم ، ليشفي المؤمنين كما زعمتم من الكافرين ، وينتقم لهم منهم كما فعل ببني إسرائيل فيما ذكرتموه ، حيث تتعلَّقون بقوله تعالى :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
« 1 » ، فخبّرني ما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد وشمر وعبد الرحمن بن ملجم ، ويرجعوا عن كفرهم وضلالهم ويصيروا في تلك الحال إلى طاعة الإمام ، فيجب عليك ولايتهم ، والقطع بالثواب لهم ، وهذا نقض على مذاهب الشيعة . فقال الشيخ المسؤول : القول بالرجعة إنّما قلته من طريق التوقيف ،
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 6 .