فترة تلك الأيام بعدما ارتكب ما ارتكب ، وكما هو الحال في شأن شمر وعمر بن سعد وعبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية عليهم لعائن الله العزيز الجبّار بعد قتل سيّد الشهداء ( ع ) ، وكما هو الحال في من غرق في المعاصي حتى استحوذ عليه الشيطان ، كما يشير إليه سيد الشهداء ( ع ) في خطبته يوم عاشوراء
« لقد استعوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم » « 1 » .
واستدلّ الشيخ المفيد ( رحمه الله ) بقوله :
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
« 2 » على الرجعة مع بيان بقاء التكليف .
ففي المسائل السروية أنّه سُئل الشيخ ( قدس سره ) عمّا يروى عن مولانا جعفر بن مُحمَّد الصادق ( عليهماالسلام ) في الرجعة ، وما معنى قوله :
« ليس منا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا » « 3 » ،
أهي حشرفي الدنيا مخصوص للمؤمنين أو لغيرهم من الظلمة الجبّارين قبل يوم القيامة ؟
فكتب الشيخ رحمه الله بعد الجواب عن المتعة : وأمّا قوله ( ع ) :
« من لم يقل برجعتنا فليس منا »
فإنما أراد بذلك ما يختصّه من القول به في أنّ الله تعالى يحشر قوماً من أمة مُحمَّد ( ص ) بعد موتهم قبل يومالقيامة ، وهذا مذهب
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : لابن شهرآشوب : ج 2 ص 249 .
( 2 ) سورة غافر : الآية 11 .
( 3 ) عن أبي عبد الله * : « ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا » من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 458 ح 4583 .