حديث طويل له ، قال :
« . . . ولا يبقى رجل من شيعتنا إلّا أنزل الله إليه ملكاً يمسح عن وجهه التراب ، ويعرّفه أزواجه ومنازله في الجنة ، ولا يبقى على وجه الأرض أعمى ولا مقعد ولا مبتلى إلّا كشف الله عنه بلاءه بنا أهل البيت ، ولتنزلنّ البركة من السماء إلى الأرض حتّى أنّ الشجرة لتنقصف بما يزيد الله فيها من الثمرة ، ولتأكلنّ ثمرة الشتاء في الصيف ، وثمرة الصيف في الشتاء وذلك قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 1 » ،
ثم إنّ الله ليهب لشيعتنا كرامة لا يخفى عليهم شيء من الأرض وما كان فيها ، حتّى أنّ الرجل منهم يريد أن يعلم علم أهل بيته فيخبرهم بعلم ما يعلمون » « 2 » .
وهذه الرواية المتضمنة للآية ، وما مر من الآيات والروايات السابقة دالة على استمرار التكامل في الرجعة إلى درجات عالية وتكامل هوية قوم بالعلم والقدرة ، وهما عمودا الاختيار ، وقوله ( ع ) يخبرهم بعلم ما يعلمون : أي الذي يعلمونه بالحس أمامهم يعلمه المؤمن بقلبه ، فيكون جميع المؤمنين أبدالًا في الأرض ، وإذا تقرر ازدياد القدرة والعلم تحققت أرضية التكليف .
الرجعة وتصوير كيفية الاختيار والامتحان :
رغم ظهور كثير من الروايات في ارتفاع التوبة والإمهال ، ولكنّها محمولة على صعوبة التغيير في الاختيار لا انتفائه ، كما في بقاء الاختيار لأشقى الأشقياء ابن ملجم قاتل أمير المؤمنين ( ع ) قبل الاقتصاص منه في
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 96 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 171 باب الكرات ح 107 / 7 .