وهذا إطلاق لعنوان الفتح على الرجعة وهو أعظم من عنوان النصر ، لأن النصر حسم عسكري وسياسي ، بينما الفتح حسم حضاري في البصائر والإيمان والهوية .
6 - إنَّ التكليف يرتفع عند خروج دابة الأرض :
قال الشيخ أمين الدين الطبرسي في تفسير قوله تعالى :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ
« 1 » ، أي وجب العذاب والوعيد عليهم ، وقيل : معناه إذا صاروا بحيث لا يفلح أحد منهم ولا أحد بسببهم ، وقيل : إذا غضب الله عليهم ، وقيل : إذا نزل العذاب بهم عند اقتراب الساعة
أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ
تخرج بين الصفا والمروة ، فتخبر المؤمن بأنه مؤمن ، والكافر بأنّه كافر ، وعند ذلك يرتفع التكليف ، ولا تقبل التوبة وهو علم من أعلام الساعة ، وقيل : لا يبقى مؤمن إلّا مسحته ، ولا يبقى منافق إلّا خطمته ، تخرج ليلة جمع ، والناس يسيرون إلى منى » « 2 » . انتهى كلامه .
وقدْ مر أن التكليف بالشريعة غير منقطع في الرجعة فضلًا عن الوظائف والمسؤلية بحسب الدين ، بل إن الوظائف بحسب الدين لا ترتفع أصلا في كل النشئات .
7 - علم اليقين في الرجعة مختص بالشيعة ، وغيرهم إذا آمن في الرجعة لا يصل إلى ذلك المقام ، فقد ورد عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) في
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 82 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان ذيل الآية 82 من النمل .