وفي الكافي عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال :
« لا ينفع إيمانها لأنّها سلبت » « 1 » .
الفرق في الاختيار بين نشأة الملكوت ونشأة الدُّنْيَا :
3 - أن يراد تعجيل العذاب الذي يصطلم الجاحدين أو الفاسقين على يد الحجّة ( عج ) عند الظهور أو على يد الأئمة ( عليهم السلام ) عند الرجعة ، أي عند وقوع ذلك العذاب عليهم من قتل ونحوه لا قبل ذلك ، أي أنهم لا يمهلوا ، لا أن الاختيار من أفعالهم لا يقع .
كما ورد في تفسير أن النبي ( ص ) بعث رحمة والحجة القائم ( عج ) يبعث نقمة ، أن المراد من بعثته رحمة أن العباد في مهلة في زمنه ( ص ) ، وكذا في العهد السابق للأئمة ( عليهم السلام ) ، بينما في عهد ظهور صاحب الأمر لا يمهل أعداءه ولا يمهل العصاة ، بل يعاجل العقوبة على ما ارتكبوه ، وهذا الفارق بين الحياة الأولى من الدنيا والرجعة بعد كون ظهور صاحب الأمر فاتحة للرجعة شبيه بالفرق بين نشأة الحياة الدنيا التي هي دار امتحان ونشأة الملكوت ، فإنَّ في نشأة الملكوت لا يسلب الاختيار ولكن لا يمهل من يرتكب المخالفة ، فيعاجل له بالعقوبة كما في القصة المعروفة لفطرس الملك ، وكما في ظلمة الفضاء على الملائكة حينما اعترضوا على استخلاف آدم ( ع ) ، وكما في إخراج إبليس من الملكوت حينما عصى ربه ولم يسجد لآدم
قالَ فَاهْبِطْ
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 428 باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ح 81 .