تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وهي من معالم الرجعة ، وقد رواها العامة وهم لا يشعرون بأنها من روايات الرجعة ، وقد استفاضت الروايات في نزول مفاد هذه الآية في الرجعة ، وليس كما قيل : إنّها عامة في معنى كلي وانطباقه على الرجعة من باب الجري ، لا سيما أنّ روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) قد عالجت جملة من ألفاظ هذه الآية الكريمة بحسب مالها من ظهور أوّلي ، وبيان تعيين مفادها في الرجعة وخروج القائم ( ع ) . وفي صحيح علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال في قول الله عَزَّ وَجَلَّ :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
، فقال : « الآيات هم الأئمة والآية المنتظر هو القائم ( ع ) ، فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدَّمه من آبائه ( عليهم السلام ) » « 1 » . وفي كمال الدين عن أبي بصير ، قال : قال الصادق جعفر بن مُحمَّد ( عليهماالسلام ) في قول الله عَزَّ وَجَلَّ :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
، قال : « يعني خروج القائم المنتظر منّا » ، ثم قال ( ع ) : « يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء الله الذين لا خوف
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه : باب إمامة القائم ح 26 ص 102 ، باب في آيات خروجه ح 130 ص 128 . كمال الدين للصدوق ب 33 ح 8 ص 336 . ورواه في البحار ج 51 ص 51 ب 5 ح 25 عن ثواب الأعمال ولم يوجد في المطبوع منه .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 123 | الشيخ محمد السند