سَوْطَ عَذابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 1 » ، وأما إذا لم يكن لله ( عز وجل ) في هذا المقام تأديب للعبد بالحوبة بل كان امهال حينئذ تسلم أناة الله وحلمه . وطول أناته ودعته وامهاله يسلم الإنسان إلى كل خاطرة أمل مردية مهلكة في قبالة القنوع والقناعة ، كل خاطرة أمل يتسلسل منها خواطر الإنسان وسيستسلم وسيسلس الانقياد لتلك الآمال وتلك الخواطر فلا يتبين الإنسان لنفسه بصيرة في تلك الخواطر التي هي كلها آمال . . . آمال مجوفة سراب بقيعة تأخذ بالإنسان إلى برامج لا تخدم حقيقة مستقبل الإنسان وإنما هي تخدم وتدغدغ الخيال فقط ، يظن الإنسان منها لذة روحية والحال هي دغدغة خيال ليس إلا دغدغة سراب .
العقوبة الإلهية :
( وإن أسلمتني أناتك لقائد الأمل والمنى فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى ) لأن الهوى يتبع الأمل :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ
هامش
( 1 ) - الفجر : 12 - 13 .