ومن ثم تصدر منه الحدة والانفعال وذهاب الوقار والطيش وكأنما يريد التوسع في سلطان نفسه باعتبار يرى لنفسه هذا السلطان .
إذن هذه الأفعال أو هذه الصفات وليدة الخاطر ونية مُبيّتة ، لا تظن من نفسك أنك تطيش على والداك أو على والدتك أو على أبنك فجأة . هي نتيجة قناعة ، يوجد تفكير ونية وخاطرة مُبيّتة لديك إذا أصلحت ذلك الخاطر فستنال الحلم ويذهب عنك الحدة والتعصب كما في نص كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تأديب هذه الحالات ( بإزمة القنوع ) . إذن يتم بقضايا الخواطر والدواء والمرهم والعلاج لكثير من حالات الإنسان هو بتوسط وتفحص الخاطر . كما أن هناك عملية اختبار لضغط الدم فكذلك الفحص للنفس ، إذا أردت أن تفحص كثير من الأمور في ملفات عقل الإنسان أو في روح الإنسان أو في قلب الإنسان هذه الملفات موجودة
ومخزونة في ملفات الخواطر والأفكار . حينها يصدر منك فعل معين تقول كيف صدر مني هذا الفعل هو في الواقع العجب ليس من صدور ذلك الفعل ، بل العجيب من عدم التفات الإنسان وفحصه عن هذا الملف في خزانة نفسه الذي أولد هذا الفعل . هذا الملف ماذا به من أفكار ماذا به من خواطر .
النيات والخواطر — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨٥