تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ذلك ، تطيش بحدة . يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اجتنبوا الكبر ، فان العبد يتكبر حتى يقول الله عز وجل أكتبوا عبدي من الجبارين « 1 » . الطيش من الحدة لماذا ؟ لأنك ترى أن لك من الحق كأنما تستملك الطرف الآخر ، هذا أستعظام الإنسان لنفسه وذاته ، إذا لم يستعظم الإنسان نفسه وذاته قنع ، قنع يعني يعلم أنه عندما يذهب إلى دورة المياه ماذا يخرج منه . فلماذا هذا التعاظم لذات الإنسان نفسه . يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( عجبت لأبن آدم ، أوله نطفة ، وآخره جيفة ، وهو قائم بينهما وعاء للغائط ثم يتكبر ) « 2 » . إذن لماذا يستعظم الإنسان نفسه أو كما في دعاء السجاد : ( اللهم ما نشرت لي من منقبة ) أو : ( السؤدد في الناس فحططني في نفسي بقدرها ) ، لكي يصبح توازن عند الإنسان ، لا يستعظم ذاته في مقابل الآخرين . فإذن حالة التواضع وخطورة التواضع والتذلل في النفس هذه عبارة عن مفاد كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . في دعاء الصباح ( القنوع ) الذي يقنع لذاته بالشيء
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : الخطبة ( 192 ) . ( 2 ) - الوسائل ج 1 : 344 ح 4
النيات والخواطر — صفحة 83 | الشيخ محمد السند