هذا ما يدلل على أن المراد من النية الحسنة ليس أي قصد في النفس وليس أي التفات أو خاطر ، إنما هو أندفاع نفساني حقيقي نحو ذلك الأمر الحسن بحيث لو توفرت لديه الآليات والمعدات لأنجزها وفعلها وحققها في الخارج فحينئذ هذا عنده صدق نية . وإلا مجرد القصد ليس صدق نية ، إذن صحيح النية أمر سهل ، من جانب وصعب من جانب ، أمر صعب يعني صدق النية غير متوفر في كل ما يتخيل الإنسان لأنه لديه نوايا حسنة .
لذلك النية الحسنة لا تكتب للإنسان بمجرد الالتفات والخاطر لدى الإنسان ، بل إذا كان هذا الخاطر أنجذاب بحيث بعد ذلك إذا توافرت لديه المعدات لأنجزها ولم يتلكأ ، ولم يتتعتع ، ولم تتجاذبه نزعات مانعة في نفسه .
عشق الحسين عليه السلام :
وردت رواية عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) - في حديث مع أبن شبيب - يا بن شبيب ، إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن أستشهد مع الحسين