تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

نفسية أو خاطرة أبو الفضل العباس ( عليه السلام ) :

مثلًا نتوقع أن أبا الفضل العباس ( عليه السلام ) حينما وصل إلى نهر الفرات العلقمي نوى أن يواسي سيد الشهداء ( عليه السلام ) وهو الآن مقدم على تجرع الموت ، ونحن نعرف أن الإنسان عند الموت ينادي وانفساه ، ولما يرى الموت لا يفكر في غيره :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
« 1 » ، فإن الإنسان لما يصل الخطر إلى نفسه لا يستطيع أن يكون فداء لغيره ، هذا إذا كان الشخص حريصاً على نفسه وكانت عزيزة عليه . أما إذا يسترخصها إلى ما هو أعز منها كالإمام المعصوم أو الباري تعالى فهنا لا تملكه نفسه وإنما هو الذي يملك نفسه - وهذا بحث لا نريد الخوض فيه - فإذا أردنا أن نقرأ واقعة الطف قراءة مشهدالخواطر ومشاهد النوايا وهو يغاير المشهد القتالي العسكري ويغاير المشهد السياسي في واقعة عاشوراء . ومن تلك المواقف واللقطات نرى أن أبا الفض العباس ( عليه السلام ) فجأة يظهر لديه خاطرة من الخواطر المعالي بحيث يتحكم بنفسه بهذه
هامش
( 1 ) - عبس : 34 - 36 .