الإنسان أن نفسه تمام ذاته ولكن هي ليست ذاته بل ذاته أعلى من النفس ، نعم هي مّركّب ودابة ، ولكنها تخدع الإنسان وتقول له أنا ليست دابة أنا أنت ولكن تكذب فهي دابة وقوى وغرائز جوهرية خادمة للذات والروح الانسانية ، ولكنها عبد يريد أن يكون سيداً عليك .
فأحد الأبواب الكبيرة لترويض النفس هو بحث النية والخواطر ، لأن الخواطر في الواقع هي فتيل وطاقة بنزين نور ، أو بنزين شر ونار .
فإذا جائتك خاطرة سوء فحاول أن تتجادل معها وإن تفند مبرراتها الموهومة وتشجبها وتبطلها ، بل وتثبت خطأها ولا تحاول أن تقتنع وترضخ لها ، لأن خاطرة السوء كما قلنا هي كلام الشيطان أو كلام النفس ، أو ما وراء كلام النفس والشيطان كبعض المخلوقات الأثيرية التي لا نراها ولا نشاهدها من الشياطين وغيرها .
ولا تقول هذا تضييع لحياتي اليومية أن أشدد خاطري وأشغل روحي بأشياء ، كلا بل هذه مهمة جداً وهو عامل مربي لنا . فإن سر وجودنا وبعثنا في حياتنا الدنيا هي من أجل هذه الحلبة وهي حلبة بحث الخواطر والنوايا ، وهذا أحد معاني الحديث الشريف : ( إنما الأعمال بالنيات ) .
النيات والخواطر — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٠