هذا عمل معك هذا الفعل كي يهينك فيسيء لك الظن بالطرف الأخر ، وأنت تأخذها بأنها مسلّمة ، وهذه خاطرة ولكن هذه الخاطرة تلهب نيران قد تسيل بسببها دماء - لا سامح الله - ولذا الشيطان اللعين والجن يسيطر على الإنسان من خلال نافذة الخواطر . فإذا كان الإنسان يستطيع أن يروّض نفسه ويكون لديه برنامج مراقبة للنفس ويلتفت إلى مصدر كل خاطرة تمر في صفحة النفس ، من أين أتت ؟ ومن أي جهة ، وما طبيعتها سوداء أو بيضاء ، وغير ذلك فحينئذ لا يكترث بها ، فيكون حليم ويكون عنده حسن ظن بالآخرين ويكون عنده حسن الظن بالله فالخاطر والنية إذن أمرهما عصيب جداً .
عبادة إبليس :
مر علينا سابقاً أن عبادة إبليس كانت مدتها ستة آلاف سنة ، ولكن ما هي هذه العبادة هل هي طقس بدني ؟ ! ، فالعبادة ليست طقس وشكل وهيئة بدنية ، وإنما العبادة هي : ( أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع ) وليس سؤال معادي وحاقد ومعاند ، قد يسأل الإنسان الله سؤال حاقد ،