سوء الظن :
فإن الفقهاء تقريباً أفتوا بذلك كلهم ، وحتى علماء الأخلاق ، أن سوء الظن بالله من الكبائر . قطعاً أن كل واحد منا مر بسوء ظن بالله :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
« 1 »
لا يمكن لأحد أن يبرئ نفسه أن النفس لأمارة بالسوء ، ما معنى سوء الظن بالله ؟
يعني تستاء مما يقدره الله لك ، يعني تظن بالله السوء كما يقول الله في القرآن :
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
« 2 » ، مع أنه من الكبائر لماذا ؟ لأن خاطر السوء ليس يتعلق بالأفعال الحزينة كأفعال البدن وأفعال النفس ، ولا بالصفات النفسانية فقط ، بل يتجاوز ويرتقي إلى سوء الإعتقادات ، وقد يجر سوء الظن بالله إلى الكفر بالله ، أنظر إلى خطورة الخاطر ، سيطرة
هامش
( 1 ) - يوسف : 53 .
( 2 ) - الفتح : 48 .