الشيطان على الإنسان من هذه الجهة ، فإنه يراقب خواطرنا وأفعالنا الإنسانية ، وهو يعرف كيف يؤجج خواطر السوء فينا ، ونحن لا نلتفت إلى خواطر السوء بل نلتفت دائماً إلى الأبدان ، أي منشدين إلى الحس فلا نلتفت هذا هو الفرق ، قد وضع الشيطان فيها السم باعتبار أن الإنسان لما يكون متلاحم مع حالاته النفسانية لا يلتفت لحالته النفسانية بل يذوب فيها فيلتفت فقط إلى بدنه :
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ .
« 1 »
فهو يضخ ويزق حينئذ خواطر السوء بسوء الظن بالله عبر الحديث النفساني .
وساوس الشيطان :
إن أحد مصادر خواطر السوء هو حديث الجن يعني إبليس ، فإن الجن والشياطين موجود لطيف لا نسمعه بهذه الأذن اللحمية ، له طبيعة ذبذباته لطيفة خفية - ، فالخاطر الذي يأتي مخيلة النفس ليس هو تمثال مرسوم . بل الخاطر الذي يأتي في صفحة النفس كثيراً ما هو الا
هامش
( 1 ) - الأعراف : 7 .