تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
والشعور ، والإدراك ؟ ! فإذا كان شعورنا وإدراكنا محبوس على هذه المساحة وهي التي في الواقع حقيقتها البدن وهو لا حياة ذاتية له ، كما يقولون حياته بالروح ، وإذا كانت الروح مشدودة ومحبوسة على إدراك البدن وتغفل الروح عن نفسها ، وعن نفس الأفعال التي تأتي بها ، كأنما الروح أماتت نفسها عن الصعيد العالي وتركز فقط على بث الحياة ، بث الانتشار ، بث الموجات ، على الصعيد الداني وتترك بث موج الحياة على الصعيد العالي وتركز فقط على :
رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
« 1 » إن هذا التعبير القرآني لما يقول :
رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها
يعني في دار أنت يمكن لك أن لا ترضى بالحياة الدنيا وتتعايش دوما مع الحياة العليا ، التي هي حياة الآخرة وحياة الجنان ، وذلك بتوسط التركيز والإنشداد إلى عالم الروح أو إلى أفعال الروح .
هامش
( 1 ) - يونس : 10 .