تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي (ص) قمة للإنسانية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
لله تعالى هذا المعنى اقتبسوه من مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) نظير الحديث النبوي « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » . ونظير ما في قوله تعالى في آل عمران
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ،
وهو أن الأنبياء من النبي آدم ( ع ) إلى عيسى ( ع ) هم أنبياء الله ولكن ليس أنبياء الله مباشرين بل أنبياء سيد الأنبياء عن الله عَزَّ وَجَلَّ فإن الرسالة والرسول تعني مأمورية ومهمة خطيرة ، ومن الواضح أن عدد الأنبياء ( 124 ) الف بعضهم فقط كان مرسلًا وكانت لديه رسالة معينة وليس كلهم ، ولذلك نقرأ في زيارة الرسول : « اشهد أنك قد بلغت رسالات ربك » « 1 » . كما في قوله تعالى
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ
« 2 »
.
فالنبي ( ص ) لم يرسل برسالة واحدة بل برسالات عديدة ، نعم النبي ( ص ) ولد قبل عام الفيل فلم يكن موجوداً في زمان النبي إبراهيم ( ع ) أو موسى ( ع ) أو عيسى ( ع ) فمن أين كان رسول في زمانهم ؟ ! .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد للطوسي : 709 ؛ الكافي للكليني ج 550 : 4 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 39 .
النبي (ص) قمة للإنسانية — صفحة 54 | الشيخ محمد السند