نعم هو رسول ولكن ليس ببدنه الشريف بل بنوره وروحه الطاهرة فإن شخصية الرسول ( ص ) وكذلك الرسل ليست هي مبنى وجودي ذات طبقة واحدة بل ذو طبقات ، ففي الحديث
« خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام . . . » « 1 » .
فالبدن في رحم الأم شيء والروح شيء أخر كما يقول أمير المؤمنين :
وليكن من أبناء الآخرة فمنها قدم وإليها ينقلب « 2 » .
الفرق بين البدن والروح :
وعندما نقول أن النبي ( ص ) وسيط فليس ببدنه الشريف بل بنوره المقدس ، ولهذا يصف الباري تعالى طبقة من وجود النبي ( ص ) أنه هو ذلك النور ، كقوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 3 »
.
ومن جانب آخرقوله تعالى :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 4 »
.
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 357 : 47 ؛ كنز العمال للمتقي الهندي ج 163 : 6 ؛ تفسير الرازي ج 74 : 29 .
( 2 ) عيون الحكم والمواعظ للواسطي : 359 .
( 3 ) سورة القصص : الآية 44 .
( 4 ) سورة القصص : الآية 44 .