وهناك موارد عديدة خاطب القرآن الكريم فيها النبي ( ص ) ب - ( ما كنت ) .
فهل هذا الخطاب كان للبدن أم للروح ؟ ! .
مع أن هناك موارد أخرى في القرآن الكريم يخاطب النبي ( ص ) بالشاهد :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 1 »
.
فكيف يكون ( ص ) شاهداً على كل هذه الأمم من آدم إلى يومنا وهولم يعش مع تلك الأمم السابقة بجسده ؟ ! فلا بد أن يكون مهيمناً بنوره المقدس ( ص ) . فهل يمكن للشهيد أن يشهد من دون أن يكون له حضور علمي في ساحة الحدث وليس المدار على الحضور الجسدي الجسمي إذ قد يحضر شخص بجسده ولا يحصل له علم للغفلة ، بل لابدَّ أن يكون علمه حاضر ولكن ليس ببدنه بل بنوره ( ص ) .
وهذا ما يشير إليه حديث يقول :
كنت نبياً وآدم بين الماء والطين « 2 » .
فالعقل حضوره يغاير حضور البدن ، فإن حالات البدن غير حالات العقل ، فالعقل لا يجوع ولا يخاف بل البدن ، والعقل لا يمكن الوصول إليه حتى بالسلاح النووي ، فهل يستطع السلاح النووي أن
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 41 .
( 2 ) روضة المتقين للمجلسي ج 310 : 1 ؛ فتاوى السبكي ج 38 : 1 ؛ المستدرك للحاكم النيسابوري ج 609 : 2 .