أو مثلًا مال لزيد وحدثت سنة مجاعة والناس في حالة جوع فهنا غصباً أو جبراً على زيد يعطى ماله للآخرين ويعوض ، كما أن مال زيد إذا مات يذهب إلى ورثته من الأحياء . أما ملك الولاية والتدبير والتصرف فهو ملك أعظم فلا يزول ولا يزال فهو أقوى ملك ،
( يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
« 1 »
.
فملك الله لا يزول ، ومن بعده عَزَّ وَجَلَّ أستخلف الله نبيه وآل نبيه من دون انعزال أو انحسار .
ولاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
في الوقت الراهن ولينا بعد الله عَزَّ وَجَلَّ هو رسول الله ( ص ) ولم تنقطع ولايته إلى الآن ، وإن كان هذا البحث لم يذكره جملة من المتكلمين إن لم يكن جلهم ، فولايته كانت ولا زالت :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 2 »
.
فما هو الفرق بين الهدى والدين ؟ ! ولماذا جاء بالهدى أولًا ثم دين الحق ؟ ! .
وجواب هذا السؤال أشار إليه القرآن الكريم
إِنَّما أَنْتَ
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 15 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 33 .