ولماذا الباري تعالى يعطيها كل هذا الكشف التفصيلي ؟ .
لأنها ( عليهاالسلام ) المشرف الاصطفائي العام لصلاحية من يملك في بقاع الأرض والجغرافية الأرضية قرناً بعد قرن وسنة بعد سنة هي فاطمة الزهراء ( عليهاالسلام ) وليست مريم ولا خديجة ولاسارة ولا آسيا بنت مزاحم ، لأنها المؤهلة الوحيدة لذلك .
فالقرآن الكريم حينما يعين ذوي القربى لإقامة العدل لمستقبل البشر ذوي قربى النبي ( ص ) ليس هذا التنصيب من باب القبلية ولا العشائرية ولا العرقية ولا القومية بل « كي لا يكون دولة بين الأغنياء » .
يقول تعالى في وصف أصحاب الكساء :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
« 1 » فهذه سورة كاملة نزلت في حق إيثار [ علي وفاطمة والحسن والحسين ] « صلوات الله عليهم » .
فهل يوجد هناك إيثاراً كإيثارهم صلوات الله عليهم ، بل لا يوجد هذا الإيثار عند أحد إلا عند سيد الأنبياء وسيد الأوصياء .
وليس هذا الإيثار خاصاً بدار الدنيا بل مستمراً في البرزخ فلهم إيثار يذهل أولي الألباب ، لأنهم يعيشون آلام الآخرين وهم في البرزخ ولذلك لايصفى لهم رغيد البرزخ والآخرة فكيف لا
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : الآية 8 - 9 .