تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي (ص) قمة للإنسانية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
العاقب هو آخر من يرجع في الرجعة من المعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام ) ، فإن آخر دولة وأعظم دولة - ولعلها عالم القيامة - هي دولة سيد الأنبياء ( ص ) ، يعني يؤتي الله نبيه ملكاً لا يقدر بملك الدنيا كلها ، وهذا الاسم والنعت ثابت روائياً وحديثياً حتى عند المذاهب الإسلامية الأخرى من دون أن يشعرون . والوجه في ذلك واضح فإن العالم الدنيوي أكمل كمال فيه هو أن يدار بحاكمية وقيادة وإدارة وتدبير من هو أعظم مخلوق وهو سيد الأنبياء ( ص ) ،
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 1 »
.
و ( رادك ) هنا لخصوصية خاصة له ( ص ) ، فيأتي ( ص ) ويقيم دولته العظمى ، فإن البشرية تتطلع إلى أعظم دولة يديرها ويدبرها أعظم شخص خلقه الباري تعالى ، وهذه الحكومة هي حكومة سيد الأنبياء ( ص ) وتمهد لها حكومة سيد الأوصياء ( ص ) في الرجعة « أربعاً وأربعين الف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي ( ع ) الف ولد من صلبه . . . » « 2 » .

حكومة محمد وآل محمد :

فهذه التطلعات أو المعتقدات يفرضها نفس البيان العقلي لأن النبي وأوصيائه أكفأ البشر ، فحكومة سيد الأنبياء ترقى على حكومة
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 85 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 27 .
النبي (ص) قمة للإنسانية — صفحة 34 | الشيخ محمد السند