فلم يتهددهم ويتوعدهم ويتعسفهم لبيعة الحسن ( ع ) بل أوكل امتحان ذلك إلى مدى بصيرتهم وطاعتهم لنصوص القرآن ووصايا النبي في أهل البيت وأنهم أحق بالأمر من غيرهم .
بينما معاوية هدد المهاجرين والأنصار بالسيف وطمعهم بالمال ومع كل هذا لم يستجيبوا له إلا القلة القليلة فأنهم استجابوا تحت بريق السيف خوفاً من القتل ، حتى أبناء الخليفة الأول والثاني « 1 » اعترضوا عليه أشد اعتراض .
وقيل أن أهل الحجاز لم يرضوا ، فسار معاوية بنفسه على رأس جيش إلى مكة والمدينة وأخذ على أهلها البيعة ليزيد بالقوة ، ولكن ظل نفر لم يقبلوا أن يبايعوا طوعاً ، ولا هم استطاعوا أن يقاموا ، فسكتوا ثم أخذوا يعدون العدة للانتفاض على بني أمية حينما تسنح الفرصة « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ج 196 - 203 .
( 2 ) تاريخ صدر الإسلام : 120 .