المهاجرين والأنصار والتابعين وسائر المسلمين بين أهل بيت النبي ( ص ) وبين غيرهم من بني أمية أو بني العباس أو بني مروان أو بني تيم وبني عدي ، ولماذا أندفعوا بشكلًا تلقائي سريع بلا تلكؤ ولاتمجمج ولاتباطىء إلى عقد البيعة للحسن السبط لرسول الله ( ص ) وهو ابن أمير المؤمنين علي ( ع ) فما هو فرق الوراثة في بيت النبي ( ص ) عن الوراثة في بيوت أخرى من سائر الناس ، فهل الوراثة في بيت
النبي ( ص ) بمفاد قوله تعالى اصطفائية إلهية
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 »
.
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 »
.
وهم دعوة إبراهيم وإسماعيل
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
« 3 »
.
و
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
« 4 »
.
و
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 5 »
.
بينما الوراثة في بيوت سائر الناس قبلية وعصبية عرقية ، ولو نلاحظ بيعة يزيد فإنها تختلف تماماً عن بيعة الإمام الحسن ( ع ) جملة وتفصيلًا ، فإن المهاجرين والأنصار اعترضوا على معاوية عندما أراد أن يعقد البيعة لولده يزيد الفجور . وهذه البيعة بعد استشهاد الإمام الحسن ( ع ) بسنتين .
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) البقرة : 128 .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) البقرة : 129 .