بيعة الإمام الحسن ( ع ) :
إن بيعة المسلمين للإمام الحسن ( ع ) وانتخابه للخلافة تختلف عن بيعة الخلفاء الثلاثة ما عدا أمير المؤمنين ( ع ) ، فكما بايع الأنصار والمهاجرين أمير المؤمنين ( ع ) طوعاً وأختياراً ، فكذلك الإمام الحسن ( ع ) ، حيث أجمعوا على بيعته كل من الأنصار والمهاجرين بملىء إرادة وحرية إختيار من دون فرض وإجبار ولا تهديد بسطوة حديد أو طمع مال . وقد جرت بيعته في اليوم الثاني بعد أستشهاد والده أمير المؤمنين ( ع ) ، حيث روي
( ( ولما قتل أبوه علي رضي الله عنه ، بايعه أكثر من أربعين الفاً ، كلهم قد كانوا بايعوا أباه علياً قبل موته على الموت ، وكانوا أطوع للحسن وأحبُ فيه فبقي نحواً من أربعة أشهر خليفة بالعراق وما وراءها من خراسان ) ) « 1 » .
وفي رواية أخرى أن عبد الله ابن عباس قام بين يدي الإمام الحسن ( ع ) وقال :
معاشر الناس ، هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه .
فاستجاب بالخلافة له الناس وقالوا : ما أحبه إلينا ، وأوجب حقه علينا ، وتبادروا إلى البيعة له بالخلافة ، وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فرتب العمال وأمر الأمراء ، وأنفذ عبد الله بن العباس ( رضي الله عنه ) إلى البصرة ونظر في الأمور « 2 » .
هامش
( 1 ) الاستيعاب ، ج 385 : 1 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد ، ج 4 : 2 .