تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

بيعة يزيد الفجور والفسق :

يقول أبو الحسن المدائني : لما مات زياد ، وذلك سنة ثلاث وخمسين ، أظهر معاوية عهداً مفتعلًا فقرأه على الناس فيه عقد الولاية ليزيد بعده ، وإنما أراد أن يسهل بذلك بيعة يزيد ، فلم يزل يروض الناس لبيعته سبع سنين ، ويشاور ، ويعطي الأقارب ويداني الأباعد ، حتى أستوثق له أكثر الناس « 1 » . حتى أن معاوية قال لولده يزيد المجون : يا بني إني قد وطأت لك الأشياء وأذللت لك الأعداء ، وأخضعت أعناق الناس لبيعتك « 2 » . وفي قول آخر : أخضعت لك رقاب العرب ، وجمعت لك ما لم يجمعه أحد « 3 » . ولكن في المقابل نرى أمير المؤمنين ( ع ) لم يلجأ أمر البيعة لولده الإمام الحسن ( ع ) إلى المسلمين إرغاما وإكراها على أنفسهم . مع أن النص الإلهي في القرآن وتنصيص النبي أن الأمر من بعد علي ( ع ) هو للحسن ( ع ) . حيث دخل عليه الناس يسألونه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين أرأيت إن فقدناك ولا نفقدك أنبايع الحسن ؟ « 4 » .
هامش
( 1 ) العقد الفريد ج 345 : 4 . ( 2 ) أنساب الأشراف ، ج 153 : 5 . ( 3 ) الدولة الأموية : 357 . ( 4 ) تاريخ الطبري ، ج 80 : 6 ؛ مروج الذهب ج 42 : 2 .
الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة — صفحة 47 | الشيخ محمد السند