تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمامين العسكريين (ع) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وليسَ من الصدفة أيضاً أنَّ هناك من علماء الشيعة أو من المؤمنين وصلوا إلى درجة يمكنهم إدارة المجتمع نيابة عن القائد الحقيقي رغم انقطاع الاتصال ، فالقائد المعصوم الإلهي يدبر ويتغلغل ويدير هذهِ الشؤون بتمام الفعالية والنشاط ، ولكن من دون علم من نواب بالنيابة العامّة وعلماء الإمامية ، ونخب الإمامية ، وعيون المؤمنين ، ومن دون وعيهم لكيفية الاتصال والارتباط والتدبير ، وهذا يدلُّ على وصول المجتمع الإمامي إلى درجة من الرشاد قدْ عاشها أهل الإيمان ببركات كفوءة لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وهذا الرشاد بلغ ذروته لأتباع الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) . النقطة الثالثة : علماء وشيعة أهل البيت في زمن الغيبة : وهذهِ النقطة تدل على أنَّ مشروع أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يقف عند وضعية أهل الإيمان وسيرتهم التي كانت في عهد الأئمة ( عليهم السلام ) كالسجّاد أو الباقر أو الصادق ( ع ) ، بلْ مشروع أهل البيت ( عليهم السلام ) هو مشروع
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .
بمعنى أنَّه يجب باستمرار دائماً أنْ يتسع ويشع نور ومنهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) في الشعوب . فإنَّ أكبر عامل مساعد على ظهور الإمام المهدي ( عج ) ، وأكبر نصرة لله تعالى وللنبي ( ص ) ولأمير المؤمنين ( ع ) ولفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وللحسن والحسين ( عليهما السلام ) وإلى جميع الأئمة ( عليهم السلام ) ،
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
هي نشر تعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) في الشعوب البشرية عموماً ، وفي الشعوب الإسلامية خصوصاً ؛ لأنَّه كما قال الرضا ( ع ) « يتعلم علومنا ويعلمها الناس