جعل له بيتاً تقصده الناس في العمرة أو الحج ، مع أنَّ الله ليسَ بجسم حتّى يحتاج إلى هذا البيت والذي هو الكعبة الشريفة ، وإنَّما هذهِ معالم ومشاعر وشعائر جعلها الله عَزَّ وَجَلَّ لأجل أنْ تشدّهم وتربطهم وتلصقهم وتذكرهم بالباري تعالى
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
« 1 » وقوله تعالى
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
« 2 » وقوله تعالى
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ
« 3 » وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا
« 4 »
.
إنَّ هذا التقديس الذي من قبل الله تعالى لبعض البقاع هو بنفسه دليل عظيم على أنَّ تشييد المعالم الجغرافية في الدين هي من صميم الدين « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 198 .
( 2 ) سورة النازعات : الآية 16 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 21 .
( 4 ) سورة سبأ : لاآية 18 .
( 5 ) راجع كتاب عمارة قبور النبي وأهل بيته مشعر إلهي ، وهي تقرير محاضرات الشيخ الأستاذ .