علم الإمام الجواد عليه السلام
فإذا أردنا أنْ نفتح قلوب البشر لنور الإسلام ونور الإيمان لابدَّ لنا أنْ نبرز شخصيات الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، لو نركِّز على شخصية الإمام الجواد ( ع ) وهو في صغر سنه الشريف لم يبلغ الحلم أقام ملاحم علمية في منتدى الخوؤون العباسي - المأمون - ، حتى أعجز يحيى بن أكثم فقيه أهل السنة ، وقاضي قضاة بغداد آنذاك ، فقد أحضر المأمون يحيى بن أكثم قاضي قضاة بغداد لامتحان الإمام الجواد ( ع ) ، وكان له من العمر تسع سنين وأشهر ، فانبرى يحيى إلى المأمون فطلب منه أنْ يأذن له في امتحان الإمام فأذِن له في ذلك ، واتّجه يحيى صوب الإمام ، وقال له : أتأذّن لي - جعلت فداك - في مسألة ؟
فقال الإمام ( ع ) :
« سل إنْ شئت » .
ووجّه يحيى مسألته إلى الإمام قائلًا : ما تقول - جعلني الله فداك - في محرم قتل صيداً ؟
فقال الإمام ( ع ) :
« قتله في حلٍّ أو حرم ، عالماً كان المحرم أم جاهلًا . . . » « 1 » . إلى آخر الرواية المشتملة على شقوق وأقسام وصور لم تخطر على بال فقيه .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 361 ؛ وسائل الشيعة ج 187 : 9 .