فَذُهِلَ يحيى وتحيَّر ، وبان عليه العجز .
ونفس هذهِ الحادثة افتعلها المأمون مع أبيه الإمام الرضا ( ع ) ولكن كحجاج ومحاججة لم يتمُّ في عهد الإسلام لصغير السن إلّا على يد الإمام الجواد ( ع ) ، وهذا أمر عظيم حتّى صرَّح بأنَّه أعظم بركة كما مرَّ في الحديث الوارد عن أبيه الرضا ( ع ) .
ولذلك في بعض نعوت الإمام الجواد ( ع ) أنَّه شبيه بعيسى بن مريم ( ع ) ، فكيف في سيرة الأنبياء ( عليهم السلام ) أحتج الله تعالى وتحدى البشرية لنبي من الأنبياء في صغر السن ، فكذلك في دين الإسلام أحتج الله تعالى البشرية على يد الإمام الجواد ( ع ) .
روى مُحمَّد المحمودي عن أبيه ، قال : كنت واقفاً على رأس الإمام الرضا ( ع ) بطوس ، فقال له بعض أصحابه : إنْ حدث حدث فإلى من ؟ وإنَّما سأله عن الإمام من بعده حتّى يدين بطاعته والولاء له .
فقال ( ع ) له : «
إلى ابني أبي جعفر » .
وكان الإمام أبو جعفر ( ع ) في مرحلة الطفولة ، فقال له : إني استصغر سنّه ! ! .
فردَّ عليه الإمام هذهِ الشبهة قائلًا : إنَّ الله بعث عيسى بن مريم قائماً في دون السن التي يقوم فيها أبو جعفر « 1 » .
فهذهِ بادرة أولى فاجئها الله عَزَّ وَجَلَّ لكل البشر وليسَ للمسلمين
هامش
( 1 ) الدر النظيم : 704 ؛ حياة الإمام الجواد للقرشي : 49 .