تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمامين العسكريين (ع) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
يظنون بأننا نستند في انتمائنا إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) نستند فقط إلى النصّ التعبدي أو النص القرآني أو النبوي ، نعم وإنْ كان هذا مستنداً عظيماً ولكن ليسَ منحصراً فيه فقط ، فإننا لا ننتمي إلى جهة مجهولة بلْ إلى جهة معروفة بهذا الإعجاز العلمي المستمر مواكبة في تحديه لمسيرة العلوم البشرية ، فلديهم أبواباً من العلم في كل مجالات الحياة ، كعلم النفس ، وعلم الأسرة ، وعلم المجتمع ، وعلم البيئة . فإذا كان في القرآن الكريم جانب إعجازي أي بلاغي فانظر إلى نهج البلاغة والصحيفة السجادية ، وانظر إلى أي إعجاز بلاغي موجود فيهما ، وإن كان إعجاز القرآن أعظم من كلام المخلوق ، وإن كان قد اصطفاه الله .

سند نهج البلاغة :

إنَّ قدرة منظومة المضمون في نهج البلاغة هو فوق قدرة البشر ، والبعض نراه يسال عن أسانيد نهج البلاغة ، فإنَّ نهج البلاغة لا يتوقف أو يتكيء على البشر الرواة كي نصحح أسانيده من خلال مساجلاتنا مع الوهابية أو السلفية أو مع المثقفين العلمانيين ، فحاشا لنهج البلاغة أنْ يتوقف على هكذا أمر ، كما نقول هذا للقرآن الكريم ، حاشا حجية القرآن الوحيانية أنْ يتوقف على تواتر نقل المسلمين في إثبات نفسه ، فكذلك نهج البلاغة والصحيفة السجادية بلْ وكذلك كتاب تحف العقول وتوحيد المفضل وغير ذلك من التراث الروائي الحديثي لأهل البيت ( عليهم السلام ) . فلا يمكن أنْ نقول أنَّ وثاقة الرواة من البشر تكون مولِّدة لوثاقة نهج البلاغة ، فهو ليس شعراً وخطابةً ، بلْ بحث علمي برهاني فوقاني ، فالقطع